الاتحاد الأردني يدرس مقترح اعتبار اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا
حصاد نيوز – تشير المعلومات إلى أن اتحاد كرة القدم يتجه لدراسة اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا في منافسات دوري المحترفين، اعتبارا من الموسم الجديد الذي تنطلق منافساته بعد نحو شهر، في خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام الأندية للتعاقد مع اللاعبين الفلسطينيين دون احتسابهم ضمن قائمة اللاعبين المحترفين الأجانب.
وبحسب المعلومات، فإن اتحاد كرة القدم ما يزال يدرس المقترح ولم يصدر أي قرار رسمي باعتماده حتى الآن، إلا أن الملف أصبح متداولا بشكل واسع داخل الأوساط الرياضية، كما يشهد نقاشات مستمرة داخل أروقة الأندية وبين الإداريين والمدربين، في ظل تباين وجهات النظر حول جدوى تطبيقه وانعكاساته على الكرة الأردنيةـ وفقد الغد.
ويرى مؤيدو الفكرة أنها ستشكل إضافة فنية قوية لدوري المحترفين، خصوصا أن مصر وليبيا سبقتا إلى اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا منذ سنوات، وهو ما منح أنديتهما خيارات أوسع في التعاقدات، إلى جانب تعزيز حضور اللاعبين الفلسطينيين في مسابقاتهما المحلية. كما سبق لقطر أن سمحت باعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا خلال فترات سابقة، قبل أن تتراجع عن القرار، حيث لن يتم اعتبار اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا اعتبارا من الموسم المقبل.
في المقابل، يبدي معارضون تخوفهم من أن يؤثر القرار على فرص اللاعب المحلي في المشاركة، معتبرين أن إقبال الأندية على التعاقد مع لاعبين فلسطينيين قد يقلص دقائق اللعب المتاحة للاعب المحلي، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على تطوره الفني وفرصه في إثبات نفسه.
وفي هذا السياق، أكد المدير الإداري لفريق نادي السلط عبدالله الزعبي، أن تطبيق القرار، في حال اعتماده، ستكون له آثار مباشرة على اللاعب الأردني، مشيرا إلى أن زيادة خيارات الأندية قد تقلل فرص مشاركة اللاعب المحلي بشكل منتظم.
وأضاف الزعبي، أن مصر وليبيا تطبقان هذا النظام منذ سنوات، إلا أن اللاعب الفلسطيني المميز غالبا ما يفضل الاحتراف في الدوريين المصري أو الليبي، نظرا لارتفاع قيمة العقود التي تقدمها الأندية هناك مقارنة بالأندية الأردنية.
وأوضح أن ذلك يعني أن الأندية الأردنية قد لا تتمكن من استقطاب نخبة اللاعبين الفلسطينيين، وإنما ستتعاقد مع لاعبين أقل مستوى، الأمر الذي يقلل من الفائدة الفنية المرجوة من القرار.
واقترح الزعبي، في حال كان هدف اتحاد كرة القدم مساعدة الأندية، أن يتم السماح لكل ناد بالتعاقد مع لاعب من أي جنسية شريطة أن يكون تحت سن 23 عاما، وأن يتم اعتباره لاعبا محليا، معتبرا أن هذا الخيار سيكون أكثر فائدة للأندية، كما سيفتح المجال أمامها للاستثمار في اللاعبين والاستفادة منهم مستقبلا على الصعيدين الفني والمالي.
من جانبه، أكد المدرب الوطني إسلام جلال أن اعتماد اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا، إذا ما تم إقراره رسميا، سيعود بفوائد فنية كبيرة على الكرة الأردنية، مشيرا إلى أن الأندية ستتمكن من إضافة لاعب ذي مستوى جيد إلى جانب المحترفين الأجانب، خصوصا في ظل التطور اللافت الذي شهدته الكرة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة رغم الظروف الصعبة التي تعيشها.
وقال جلال، «إن اللاعب الفلسطيني يمتلك العديد من القواسم المشتركة مع اللاعب الأردني، سواء من حيث العادات والتقاليد أو اللغة واللهجة، الأمر الذي يسهل عملية اندماجه داخل الفرق الأردنية، إلى جانب أنه اعتاد اللعب تحت ضغط كبير، وهو ما لمسه شخصيا خلال فترة عمله في فلسطين».
وأشار إلى أن القرار، في حال اعتماده، سيصب في مصلحة الكرة الأردنية، وسيساهم في رفع المستوى الفني للمسابقات المحلية، لافتا إلى أن عقود اللاعبين الفلسطينيين لن تكون مرتفعة بشكل مبالغ فيه، كما أن مستويات عدد كبير منهم تتفوق على مستويات العديد من اللاعبين الأفارقة الذين تتعاقد معهم الأندية خلال المواسم الماضية.