تزايد ظاهرة صرير الأسنان بين الشبان .. ما السبب؟

6٬266

حصاد نيوز – حذّر أطباء ومتخصصون في صحة الفم والأسنان من ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بظاهرة “صرير الأسنان” لا سيما بين فئة الشبان. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه التقديرات الطبية إلى أن شخصًا من بين كل أربعة يعاني من هذه الحالة، وغالبًا دون دراية منه حتى تظهر الأعراض الجسدية المتمثلة في آلام الفك والصداع النصفي وتآكل طبقات الأسنان.

ووفقا لتقرير نشرته “بي بي سي” أوضح خبراء أن ضغوط الحياة اليومية والقلق المستمر يشكلان المحرك الأساسي لهذه الظاهرة. فعند التعرض للتوتر، يدخل الجسم في حالة من التأهب العصبي تؤدي إلى انقباض العضلات، بحيث يتحمل الفك الجزء الأكبر من هذا الجهد العضلي، خصوصًا في ساعات النوم.

“تراكمات نفسية”

وتؤكد الأبحاث النفسية أن صرير الأسنان أثناء الليل يعد وسيلة يستعين بها الجسم لتفريغ الشحنات العصبية والتراكمات النفسية التي لم يجرِ التعامل معها في النهار.

ولا تقتصر مخاطر صرير الأسنان على الآلام العابرة، إذ يؤدي استمراره دون علاج إلى تغيير ملامح الوجه نتيجة تضخم عضلات الفك، إلى جانب تضرر التركيبات السنية بشكل بليغ.

وفي مقابل هذا الجانب السلبي، يرى بعض الباحثين أن تحريك الفك قد يكون له فوائد آلية كتحفيز إفراز اللعاب وتنشيط  الدورة الدموية المتجهة نحو الدماغ، بل قد يكون مؤشرًا حيويًا لتنبيه الجسم في حالات انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.

ما الحل؟

ويتطلب التعامل مع هذه الحالة نهجًا علاجيًا متكاملًا، إذ يوصي الأطباء باستخدام الواقيات الليلية لحماية الأسنان، إلى جانب تقنيات الاسترخاء، والعلاج الطبيعي، وفي بعض الحالات اللجوء إلى حقن البوتوكس لتقليل تشنج عضلات الفك.

ويشدد المتخصصون على أهمية معالجة الجذور النفسية والنمط الحياتي للمريض، وعدم الاكتفاء بالحلول الميكانيكية المؤقتة للحد من مضاعفات هذه الظاهرة.

قد يعجبك ايضا