ذكرى تعريب الجيش… قرار سيادي رسّخ استقلال الوطن

12٬354

 

حصاد نيوز – إسماعيل الجراح – في الأول من آذار من كل عام، يستحضر الأردنيون واحدة من أبرز المحطات في تاريخ دولتهم الحديثة، وهي ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي، ذلك القرار التاريخي الذي شكّل علامة فارقة في مسيرة الاستقلال وترسيخ السيادة الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية.

ففي الأول من آذار عام 1956، اتخذ جلالة الملك الحسين بن طلال قرارًا جريئًا بتعريب قيادة الجيش العربي، منهياً وجود القيادات الأجنبية في المؤسسة العسكرية، ومؤكدًا قدرة الضباط الأردنيين على تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون كرامته. وقد جاء القرار في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، ليعكس إرادة سياسية صلبة في استكمال أركان الاستقلال الوطني.

لم يكن التعريب مجرد إجراء إداري، بل كان رسالة واضحة بأن الأردن ماضٍ بثبات نحو تثبيت هويته الوطنية وتعزيز استقلال قراره السياسي والعسكري. ومنذ ذلك التاريخ، واصل الجيش العربي مسيرته في البناء والتطوير، مستندًا إلى عقيدة راسخة قوامها الانتماء والاحترافية والتضحية.

وقد أثبت الجيش الأردني، على امتداد العقود الماضية، حضوره الفاعل في الدفاع عن الوطن والمشاركة في مهام حفظ السلام الدولية، ليحظى بسمعة طيبة وكفاءة مشهودة على المستويين الإقليمي والدولي. كما ظل وفيًا لرسالته في حماية أمن الأردن واستقراره، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واليوم، في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، يواصل الجيش العربي مسيرته التطويرية، مستندًا إلى إرث التعريب وروحه، ومؤكدًا أن قرار الأول من آذار سيبقى عنوانًا للعزة الوطنية، ونقطة مضيئة في سجل الإنجازات الأردنية.

إن ذكرى تعريب الجيش ليست مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل هي محطة نستذكر فيها معاني الشجاعة والإرادة والسيادة، ونجدد فيها الاعتزاز بمؤسسة عسكرية كانت وما تزال درع الوطن وسياجه المنيع

قد يعجبك ايضا