الضفة.. مستوطنة جنوب الخليل تعلن إنشاء حي استيطاني جديد
حصادنيوز – أعلن مجلس مستوطنة كريات أربع، السبت، عن إنشاء حي استيطاني جديد في محيط المستوطنة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.
وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” الخاصة، السبت، أن 10 عائلات إسرائيلية استوطنت خلال الأيام الأخيرة في الحي الاستيطاني الجديد المقام قرب مفرق بلدة بني نعيم، جنوب مدينة الخليل، ضمن الحدود البلدية للمستوطنة.
وأضافت الصحيفة العبرية أن المشروع جاء بمبادرة المجلس المحلي، وبالتعاون مع حركة “أمانا” الاستيطانية.
ويقع الحي الاستيطاني الجديد، الذي أطلق عليه اسم “أفيعاد”، في موقع استراتيجي على الطريق الرابط بين الخليل والمستوطنات جنوب جبل الخليل.
وبحسب المجلس الاستيطاني، فإن الهدف “منع تواصل جغرافي فلسطيني من الخليل حتى صحراء النقب والحدود الشرقية”، إضافة إلى “تعزيز الربط بين مستوطنتي كريات أربع ومعاليه حيفر”.
رئيس مجلس كريات أربع “إسرائيل برمسون”، وصف إقامة الحي بأنها “خطوة تاريخية تحقق رؤية أجيال”.
وزعم: “أنها رسالة واضحة بأن يهودا (الضفة الغربية) تعود لشعب إسرائيل”.
وتقع مستوطنة كريات أربع، عند المدخل الشرقي لمدينة الخليل، وتُعد من أكبر البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وأكثرها حساسية سياسيا وأمنيًا.
ويأتي الإعلان بينما يستعد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، الأحد، لمناقشة خطوات تصعيدية عقابية ضد الفلسطينيين، بينها ضم أجزاء من الضفة، ردا على موجة الاعترافات الدولية المتوقعة بدولة فلسطين.
وبحسب ما نقلت هيئة البث الرسمية، عن مصادر سياسية مطلعة، فإنّ الخطوات التي سيبحثها الكابنيت، قد تشمل فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب إخلاء تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس، والدفع بمشاريع استيطانية في مخطط “إي 1”.
و”إي 1″ مخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، وذلك من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.
وقالت القناة إن النقاشات تأتي في إطار الرد الإسرائيلي على موجة الاعترافات المتوقعة بدولة فلسطين من قِبل عدد من الدول الأوروبية والدولية خلال الشهر المقبل.
يأتي ذلك بينما ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.
وبموازاة الإبادة بغزة تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على الضفة الغربية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.