مبادرة إعادة الأمل ودور الملك في القمة العالمية الثالثة للإعاقة

10
حصادنيوز -لينا سامي البندك –  لطالما أكّدت الأردن التزامها بالمساعدات الإنسانية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات. ومن خلال مبادرة إعادة الأمل، التي أُطلقت بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني، توفر المملكة دعماً طبياً حيوياً للغزيين الذين فقدوا أطرافهم بسبب العنف المستمر. تتماشى هذه الجهود مع الدور الأوسع للأردن في الدعوة إلى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الساحة الدولية، وهو ما برز في كلمة الملك عبد الله في القمة العالمية الثالثة حول الإعاقة في برلين، وإطلاق إعلان عمّان – برلين للإدماج العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.تستهدف مبادرة إعادة الأمل معالجة الاحتياجات الطبية العاجلة لحوالي 14,000 شخص مبتور الأطراف في غزة. وقد أرسلت الخدمات الطبية الملكية والقوات المسلحة الأردنية عيادات متنقلة مزودة بتقنيات متقدمة للأطراف الصناعية، مما قلل من مدة الانتظار لتركيب الأطراف الاصطناعية من عدة أشهر إلى ساعة واحدة فقط. تتكون المبادرة من ثلاث مراحل تشمل تقديم الرعاية الفورية، توسيع الخدمات إلى شمال غزة، وضمان إعادة التأهيل طويل الأمد من خلال التنسيق مع الجهات الطبية المحلية.

ومنذ انطلاقها، قدمت المستشفيات الميدانية الأردنية الرعاية لأكثر من 183,000 مريض، وأجرت آلاف العمليات الجراحية، مما جعلها مصدراً رئيسياً للمساعدة الطبية في القطاع
وفي خطابه بالقمة العالمية للإعاقة في برلين، أكّد جلالة الملك عبد الله الثاني أن الإدماج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد التزام أخلاقي، بل ضرورة استراتيجية لضمان مجتمعات أكثر عدلاً وإنصافاً. وسلط الضوء على الإنجازات التي حققتها الأردن في مجال تشريعات الإعاقة، مع التركيز على تحسين الوصول إلى التعليم، وتعزيز البنية التحتية الشاملة، وتطوير آليات تنفيذ القوانين لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار الملك إلى أن تحقيق الإدماج الكامل يتطلب تعاوناً دولياً شاملاً، داعياً إلى توحيد الجهود بين الدول والمنظمات العالمية لوضع سياسات أكثر فاعلية تضمن دمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات التنموية والإنسانية.

كما شدد على أن المناطق المتأثرة بالنزاعات تحتاج إلى اهتمام خاص، حيث تزداد التحديات التي يواجهها ذوو الإعاقة في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل. ودعا إلى زيادة الاستثمارات العالمية في برامج إعادة التأهيل وتوفير الموارد التقنية والطبية اللازمة لهم، إلى جانب خطابه في القمة، ساهم الأردن بشكل رئيسي في إطلاق إعلان عمّان – برلين للإدماج العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يهدف إلى تعزيز الإدماج في السياسات التنموية العالمية. ومن أبرز بنود الإعلان:

• تخصيص 15% على الأقل من برامج التنمية الدولية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2028.
• إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة (OPDs) في صنع القرار لضمان الاستدامة والعدالة الاجتماعية.

• مطالبة الحكومات والمنظمات الدولية بدمج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في سياساتها وهياكل تمويلها.

وفي سياق التزامها المتواصل وتقديرا لجهود الأردن في هذا المجال، تم اختيارها لتكون الدولة المستضيفة للقمة العالمية للإعاقة 2025، بالشراكة مع ألمانيا. ويعكس هذا الاختيار الدور القيادي الذي تلعبه المملكة في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويين الإقليمي والدولي.

تبرز مبادرة إعادة الأمل ودور الأردن في إعلان عمّان – برلين نهجاً مزدوجاً في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة—من خلال تقديم الإغاثة الطبية الفورية، إلى جانب تعزيز السياسات الدولية الداعمة لهذه الحقوق. ويؤكد خطاب الملك عبد الله الثاني في القمة العالمية للإعاقة الحاجة إلى تعاون عالمي لضمان أن تكون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة جزءاً لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية والتنمية المستدامة. كما أن اختيار الأردن لاستضافة القمة العالمية للإعاقة في عام 2025 يعكس مكانتها الرائدة في هذا المجال، ويمهد الطريق لمزيد من الإنجازات في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويات كافة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا