الشرع يعلن تعيين أسامة الرفاعي مفتياً جديداً لسوريا
وقال الشرع: “اليوم نسعى جميعاً لإعادة بناء سوريا بكوادرها وعلمائها وأبنائها”، وأضاف: “لا يخفى على أحد مسؤولية الفتوى
وأمانتها ودورها في بناء الدولة الجديدة، بخاصة بعدما تَعرَّض جناب الفتوى للتعدي من غير أهله، وتَصدَّى له من ليس بكفء”.
وتابع: “كان لزاماً علينا أن نعيد لسوريا ما هدمه النظام الساقط في كل المجالات، ومن أهمّها إعادة منصب المفتي العامّ
للجمهورية العربية السورية”.
وأردف: “يتولى هذا المنصب اليوم رجل من خيرة علماء الشام، ألا وهو الشيخ الفاضل أسامة بن عبد الكريم الرفاعي حفظه الله”.
ولفت إلى أنه “ينبغي أن تتحول الفتوى إلى مسؤولية جماعية من خلال تشكيل مجلس أعلى للإفتاء، تصدر الفتوى من خلاله، بعد
بذل الوسع في البحث والتحري، إذ الفتوى أمانة عظيمة وتوقيع عن الله عز وجل”.
وأشار إلى أن “مجلس الإفتاء سيسعى إلى ضبط الخطاب الديني المعتدل، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الحفاظ على
الهوية ويحسم الخلاف المفضي إلى الفرقة، ويقطع باب الشر والاختلاف”.
في هذا الصدد نشرت الرئاسة السورية عبر حسابها بمنصة إكس، قرار الشرع تعيين مجلس الإفتاء في البلاد، برئاسة الرفاعي
وعضوية 14 آخرين.
وحدّد القرار الرئاسي مهامّ المجلس بـ”إصدار الفتاوى في المستجدات والنوازل والمسائل العامة، وبيان الحكم الشرعي في
القضايا التي تُحال إليه، وتعيين المفتين ولجان الإفتاء في المحافظات وتحديد اختصاصهم، والإشراف على دُور الإفتاء وتقديم
الدعم والمشورة”.
يأتي تعيين الرفاعي بعد يوم من تداول أنباء عن اعتقال مفتي النظام المنهار أحمد حسون عند محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق.
والرفاعي (81 عاماً) عالم وداعية سوري وفقيه شافعي، انتخبته المعارضة السورية مفتياً للبلاد، وهو رئيس المجلس الإسلامي
السوري، ورئيس رابطة علماء الشام. والداعية أسامة هو ابن العالِم الراحل عبد الكريم الرفاعي، وشقيق الداعية سارية الرفاعي
الذي توُفّي في يناير/كانون الثاني الماضي.
واضطُرّ أسامة إلى مغادرة سوريا بسبب موقفه من ثورة بلاده وتَعرُّضه للضرب ومحاولات قتل على يد عناصر النظام المنهار
عام 2011، قبل أن ينتقل للعيش في إسطنبول، ليعود إلى موطنه بعد الإطاحة بالنظام.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاماً من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وأعلنت الإدارة الجديدة في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، تعيين الشرع رئيساً لسوريا بالمرحلة الانتقالية، بجانب حلّ الفصائل
المسلحة والأجهزة الأمنية ومجلس الشعب (البرلمان) وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.