سلام يحذر من تجدد العمليات مع إسرائيل جنوب لبنان

12

 

حصادنيوز – حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، من تجدد العمليات العسكرية بين إسرائيل و”حزب الله” على الحدود الجنوبية للبلاد.

​​​​​​​وأجرى سلام اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على حقيقة الوضع في الجنوب، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.

وطلب سلام من قائد الجيش التحرك السريع لإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الجهات التي تقف خلف عملية إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، معتبرا أنها “تهدد أمن لبنان واستقراره”.

وصباح الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إن قذيفتين صاروخيتين أطلقتا من لبنان تجاه إسرائيل، وإنه اعترض إحداهما فيما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية.

ولم يشر الجيش إلى إصابات بشرية أو أضرار مادية، وحتى الساعة 11:10 (ت.غ) لم تتبن أية جهة من لبنان إطلاق القذيفتين.

وطالب سلام “بتكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص”، وفق ذات البيان.

وشدد على “ضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال العبثية، مع تأكيد وجوب استكمال الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة”.

وأجرى سلام سلسلة اتصالات بمسؤولين عرب ودوليين من أجل ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة، وفق البيان.

وأعاد التأكيد على تمسك لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701، وبترتيبات وقف الأعمال العدائية وبأن الجيش اللبناني وحده المولج بحماية الحدود، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة قرار الحرب والسلم حصرا.

وينص القرار 1701 الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006 على وقف العمليات القتالية بين “حزب الله” وإسرائيل آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) ونهر الليطاني جنوب لبنان، مع استثناء الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة “يونيفيل” من هذا الحظر.

وصباح الجمعة نفى “حزب الله” مجددا، مسؤوليته عن إطلاق صواريخ من لبنان اليوم باتجاه المستوطنات شمال إسرائيل.

وقال الحزب في بيان وصل الأناضول، إنه “ملتزم باتفاق وقف إطلاق النار” الذي أبرمه مع إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الأول 2024.

واعتبر المصدر أن الادعاءات الإسرائيلية “تأتي في سياق افتعال ذرائع مشبوهة ‏لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان”.

وقتل شخص وأصيب 8 آخرون بينهم ثلاثة أطفال، إثر غارة للجيش الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت ضمن هجمات استهدفت عدة مناطق جنوب لبنان، بذريعة مهاجمة “أهداف تابعة لحزب الله”.

كما دمرت المقاتلات الإسرائيلية مبنى بضاحية بيروت الجنوبية عقب إصدار تحذير بإخلائه، وذلك لأول مرة تستهدف فيها العاصمة اللبنانية منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، إلا أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

ومنذ بدء سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل 1289 خرقا له، ما خلّف 108 قتلى و335 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

وتحتل إسرائيل منذ عقود أراض في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

قد يعجبك ايضا