جيش إسرائيل يمنع فلسطينيين من العودة لمخيم جنين ويهدد صحفية بالقتل
– النازحة عبير غزاوي قالت إنها حاولت و10 من صديقاتها دخول المخيم لكن الجيش الإسرائيلي احتجزهن لمدة ساعة ونصف
– الصحفية نور الفارس: أحد الجنود قال لي: هذه المرة الثانية التي أمسك بك وإذا رأيتك مرة ثالثة سأطلق النار عليك وأكسر هاتفك
حصادنيوز – منع الجيش الإسرائيلي فلسطينيين نازحين من العودة إلى منازلهم داخل مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، كما هدد صحفية فلسطينية بالقتل أثناء تغطيتها للأحداث.
وفي إطار عدوان موسع على شمال الضفة، يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم 35 عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، ولليوم 29 على مدينة طولكرم ومخيمها، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 16.
ورصدت كاميرا الأناضول محاولات عائلات فلسطينية العودة إلى مخيم جنين وسط انتشار كثيف للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تمركز دبابات عسكرية في المنطقة.
ومساء الأحد، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عملية “السور الواقي” عام 2002.
وقالت الفلسطينية عبير غزاوي، وهي إحدى النازحات عن المخيم منذ 35 يوما، في حديث للأناضول، إنها حاولت اليوم العودة إلى منزلها بالمخيم لأخذ بعض المقتنيات قبيل شهر رمضان الذي يحل مطلع مارس/ آذار المقبل، لكن الجيش الإسرائيلي منعها من ذلك.
وأضافت: “حاولت اليوم الدخول إلى المخيم رفقة 10 من صديقاتي لجلب بعض المقتنيات والأوراق الشخصية قبل حلول رمضان، لكن تفاجأنا بوجود قوات هائلة من جيش الاحتلال”.
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي احتجزها وصديقاتها لمدة ساعة ونصف قبل أن يمنعهن من الدخول، مشيرة إلى الدمار الكبير الذي حل بالمخيم.
وأعربت عن أملها في عودة النازحين، مؤكدة رفضها لأي مخطط إسرائيلي لتحويل المخيم إلى حي ضمن مدينة جنين، قائلة: “نريد أن يبقى المخيم كما كان: بزقاقه وأحيائه وشبابه، حتى نعود إلى قُرانا وبلداتنا التي هُجرنا منها عام 1948”.
وأشارت إلى مغامرة بعض الفلسطينيين وتمكنهم من العودة إلى المخيم رغم مخاطر ذلك في ظل الوجود المكثف لقوات الاحتلال.
وأشارت السيدة الفلسطينية إلى أنها لا تستقبل شهر رمضان – المرتقب بعد أيام – بشكل اعتيادي للعام الثاني على التوالي، بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضافت موضحة: “أولادي استشهدوا قبل رمضان الماضي بشهر، ورمضان هذا العام بلا أولاد ولا بيوت”.
** تهديد الصحفيين ومنع التغطية
في سياق متصل، احتجز الجيش الإسرائيلي صحفية فلسطينية على أطراف مخيم جنين، وهددها بإطلاق النار عليها إذا استمرت في التغطية الميدانية.
وقالت الصحفية نور الفارس للأناضول: “هذه ثاني مرة يتم احتجازي، أمس صادروا هاتفي وحذفوا محتوياته، واليوم قاموا بتفتيشه فقط، لكن أحد الجنود قال لي: هذه المرة الثانية التي أمسك بك، وإذا رأيتك مرة ثالثة سأطلق النار عليك وأكسر هاتفك”.
وفق تقارير صادرة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تعرضت مساحات واسعة من مخيم جنين للتدمير بالكامل، كما شهد المخيم نزوحا قسريا لآلاف السكان بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، ضمن ما أطلق عليه اسم “السور الحديدي”، حيث استهدفت العمليات جنين وطولكرم وطوباس، وأسفرت عن 61 قتيلا إلى جانب نزوح عشرات الآلاف ودمار واسع.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن هذا العدوان يأتي “في إطار مخطط الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين”.
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر حتى الثلاثاء عن مقتل ما لا يقل عن 924 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.