فرنسا: روتايو يرد بشكل حاد على ماكرون بعد تصريحاته حول “المهابيل” الداعين إلى “الشجار” مع الجزائر

7٬565

 

حصادنيوز – أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلًا سياسيًا بعد تصريحات أدلى بها يوم الاثنين منتقداً فيها ما وصفهبـ“المواقف المتشددة” تجاه الجزائر، دون أن يوجّه كلامه إلى شخص بعينه. كما تطرق إلى قضية الأطباء الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي، والذين  يلعبون دورًا في سدّ النقص داخل المنظومة الصحية الفرنسية.

ردّ برونو روتايو، وزير الداخلية السابق ورئيس حزب الجمهوريين اليميني حالياً، على تصريحات ماكرون، معتبرًا أنها تستند إلى “مبرر زائف” يهدف، بحسبه، إلى إخفاء المشاكل الحقيقية.

وأكد أن المشكلة ليست في الأطباء الجزائريين، بل في ملف الأشخاص الملزمين بمغادرة الأراضي الفرنسي (OQTF)، الذين يُعتبرون خطرين ولم يعودوا، على حد قوله، بحاجة إلى البقاء في فرنسا.

 

كما شدد روتايو على ضرورة اتباع سياسة أكثر صرامة مع الجزائر، معتبراً أن “سياسة النوايا الحسنة” تجاهها محكوم عليها بالفشل. وأضاف أن على فرنسا أن تحمي نفسها وتحافظ على احترامها عبر الحزم السياسي.

من جهته، ردّ الرئيس ماكرون لاحقًا، وأكد أنه لا يستهدف أي شخص بعينه، وأنه يتبنى مقاربة إيجابية في هذا الملف.

وكان ماكرون قد انتقد بشدة، الدعوات المتزايدة في البلاد إلى اتخاذ موقف متشدد تجاه الجزائر، واصفًا أصحاب هذه الطروحات بـ”المهابيل” مستعملا الكلمة الفرنسية Les maboules، وهي مشتقة من كلمة “مهابيل” باللغة العربية، والمستعملة منذ القرن 19 في اللغة الفرنسية للإشارة إلى الأشخاص المجانين، الذين فقدوا عقولهم؛ وذلك في سياق نقاش مع عاملين في القطاع الصحي حول وضعية الأطباء الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي، المعروفين اختصارا بـ”Padhue”.

وبدت انتقادات ماكرون موجهة بشكل خاص لوزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو، الساعي للترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل 2027.

 

وعبَر ماكرون عن استيائه من تعقيدات النظام المعمول به، قائلاً إن هؤلاء الأطباء يمارسون المهنة فعليا، لكنهم يُجبرون لاحقا على اجتياز اختبارات جديدة للحصول على الاعتراف الرسمي، معتبرا أن هذا الوضع “غير منطقي”.

ويُعد هؤلاء الأطباء عنصرا مهما في سد النقص الحاد في الكوادر الطبية، خصوصا في المناطق التي تعاني من قلة الأطباء. ووفق بيانات المجلس الوطني لنقابة الأطباء لعام 2024، فإن النسبة الأكبر من هؤلاء الأطباء قدموا من الجزائر، تليها تونس وسوريا والمغرب.

تشير الإحصائيات إلى أن نحو 19 ألف طبيب حاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي يعملون في فرنسا، وأن نسبة كبيرة منهم جاءت من الجزائر (حوالي 38,8%)، تليها تونس ثم دول أخرى مثل سوريا والمغرب ولبنان.

قد يعجبك ايضا