محمية غابات عجلون.. نموذج وطني يجمع حماية الطبيعة وتمكين المجتمع

8٬454

 

حصادنيوز – واصل محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي، ترسيخ مكانتها كنموذج وطني رائد في الإدارة المتكاملة للمحميات الطبيعية عبر نهج يجمع بين حماية التنوع الحيوي وتمكين المجتمع المحلي وتطوير السياحة البيئية المستدامة.
وقال مدير المحمية عدي القضاة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المحمية التي تدار من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تمثل تجربة وطنية متقدمة في تحقيق التوازن بين صون الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحيطة.
وأوضح، أن حماية الأنظمة البيئية وفي مقدمتها غابات السنديان دائمة الخضرة تشكل أولوية قصوى من خلال تكثيف الجولات الميدانية وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية واعتماد إدارة المخاطر كجزء أساسي من منظومة العمل اليومي بما يضمن استدامة الغطاء النباتي والحياة البرية للأجيال المقبلة.
وأشار القضاة إلى أن المحمية تنفذ برامج رصد ومراقبة دورية للتنوع الحيوي والغطاء النباتي إلى جانب إعداد دراسات بيئية متخصصة تسهم في دعم القرارات الإدارية المبنية على البيانات ما يعزز فاعلية الحماية ويؤسس لتخطيط مستقبلي قائم على المعرفة العلمية.
وبين، أن المحمية تعمل باستمرار على تطوير مرافقها ومنتجاتها السياحية وصيانة مسارات المشي واستحداث مسارات جديدة، إضافة إلى إطلاق فعاليات موسمية ومسائية تثري تجربة الزوار مع إدارة أعدادهم وفق الطاقة الاستيعابية حفاظا على التوازن البيئي.
وأضاف، أن المحمية تمضي قدما في تطوير بنيتها التحتية وفق معايير صديقة للبيئة من خلال إنشاء مرافق حديثة مزودة بمظلات وشواحن للسيارات الكهربائية إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة وأنظمة تجميع مياه الأمطار بما يعزز الاستدامة البيئية والمالية في آن واحد.
وأكد القضاة، أن تمكين المجتمع المحلي يشكل ركيزة أساسية في عمل المحمية، حيث توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتدعم مشاريع إنتاجية للأسر من بينها بيوت الإنتاج المتخصصة بالصابون والبسكويت والخط العربي إضافة إلى دكان الطبيعة الذي يتيح تسويق منتجات السيدات والحرفيين بما يعزز مفهوم الاقتصاد المحلي المستدام.
وأشار إلى أن المحمية تولي أهمية خاصة لبرامج التوعية والتعليم البيئي، ولا سيما لفئة الطلبة والشباب إيمانا بأن بناء الوعي البيئي يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة جهود الحماية على المدى البعيد.
وأكد، أن المحمية تواصل تطوير حضورها الإعلامي والتسويقي ضمن العلامة الوطنية “برية الأردن” بما يسهم في استقطاب مزيد من الزوار وتعزيز مكانتها كوجهة بيئية رائدة، مبينا أن حماية الطبيعة يمكن أن تسير جنبا إلى جنب مع التنمية في نموذج وطني يعكس التزام الأردن بصون موارده الطبيعية.

قد يعجبك ايضا