بحديث عن “عماليق”.. نتنياهو يضع العدوان على إيران بسياق توراتي دموي
حصادنيوز – وضع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل على إيران في “سياق توراتي دموي” بحديثه عن “محو عماليق”.
جاء ذلك بحسب تصريحات أدلت بها وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، صباح الأحد، لإذاعة “كول باراما” المحلية المعبرة عن اليهود المتدينين “الحريديم”.
وقالت ستروك، عضو المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت): “تحدث معي نتنياهو صباح أمس مع بداية العملية، وأخبرته أن هذا مناسب جدا لـ”سبت التذكر” (شبات زاخور)”.
وأضافت: “فأجابني بأننا هذه المرة لا نتذكر فقط محو عماليق، بل إننا نقوم بمحو عماليق أيضا”.
و”سبت التذكر” هو السبت الذي يسبق “عيد البوريم” (المساخر) اليهودي ويبدأ غدا الاثنين، وفيه يُقرأ في الكُنس مقطع من التوراة يتناول وصية تذكّر ما فعله “العماليق” ببني إسرائيل.
ويمثل العماليق “ذروة الشر” في التقاليد اليهودية، ويستخدم هذا التعبير عادة للإشارة إلى الشعوب التي تدعي تل أبيب أنها “تُهدِّد الوجود اليهودي”.
وذلك التعبير استخدمه نتنياهو أكثر من مرة في تحفيز الجيش الإسرائيلي في حرب الإبادة الجماعية التي شنها بدعم أمريكي على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بغزة، حيث قُتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، خلال الإبادة.
وورد ذكر تعبير العماليق في أكثر من مواضع بالتوراة، بينها سفر الخروج الفصل 17، الآية 14: ” فقال الرب لموسى: “اكتب هذا تذكارا في الكتاب وضعه في مسامع يشوع. فإني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء”.
وفي سفر صموئيل، الفصل 15، تقول الآية 3: “والآن إذهب واضرب العماليق وحرموا كل ما لهم ولا تعفوا عنهم. بل اقتلوا على السواء الرجل والمرأة الطفل والرضيع، بقرا وغنما، جملا وحمارا”.
ومتحدثة عن العدوان الراهن على إيران، أضافت ستروك: “نحن في بداية الطريق، وأعداؤنا يملكون أدوات شريرة يستخدمونها ضدنا”.
واستدركت: “إذا لم يُغيّر الشعب الإيراني النظام (الحاكم)، فلن نكون قد وصلنا إلى النهاية المنشودة”.
وتابعت: “أتفق مع أرييه درعي (زعيم حزب “شاس” الحريدي) على وجود عون إلهي يُسهم في تفكك هذه القوة العظيمة (إيران) إلى شظايا”.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا صديقة للولايات المتحدة بالمنطقة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وخلال أكثر من عامين عصف عدوان إسرائيل بالمنطقة، فإلى جانب حرب الإبادة بغزة، شنت حربين على إيران ولبنان، وغارات جوية وتوغلات برية في الجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على قطر.