ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز: المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل “سهّلت ارتكاب إبادة جماعية في غزة”

7٬435

حصادنيوز –  قالت عضو الكونغرس الأمريكية الديمقراطية التقدمية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز خلال جلسة في مؤتمر ميونيخ للأمن إن المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل “سهّلت ارتكاب إبادة جماعية في غزة”.

وجاءت تصريحات أوكاسيو-كورتيز ردًّا على سؤال حول ما إذا كان على مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية 2028 إعادة تقييم المساعدات العسكرية لإسرائيل. وقالت: “الأمر ليس مجرد مسألة انتخابية. الولايات المتحدة ملزمة بالالتزام بقوانينها، لا سيما قوانين ليهي، التي تشترط ربط أي دعم عسكري بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

وقوانين ليهي، المسماة باسم السيناتور السابق باتريك ليهي، تمنع وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الأمريكية من تمويل “وحدات القوات الأمنية الأجنبية التي تتوفر معلومات موثوقة تفيد تورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”. إلا أن مسؤولين سابقين يؤكدون أن تطبيق هذه القوانين على الوحدات الإسرائيلية في الواقع لا يطبق بنفس الصرامة كما هو الحال على وحدات دول أخرى.

كما حذّرت أوكاسيو-كورتيز من أن الدعم غير المشروط يضعف المصداقية الأمريكية لدى الحلفاء ويشجع على الإفلات من المسؤولية في انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي سياق متصل، دعت أوكاسيو-كورتيز، الجمعة، قادة العالم إلى دعم الطبقة العاملة، وانتقدت سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب الخارجية، مقدّمة رؤيتها التقدمية على المسرح العالمي خلال المؤتمر السنوي للأمن في ميونيخ، وسط تكهنات حول مستقبلها السياسي.

وشاركت أوكاسيو-كورتيز في حلقة نقاش حول الشعبوية في افتتاح فعاليات المؤتمر متعددة الأيام، مؤكدة ضرورة أن يكون القادة مناصرين للطبقة العاملة، وموجّهة انتقاداتها لتحركات إدارة ترامب الخارجية.

وقالت أوكاسيو-كورتيز: «واحد من الأسباب التي تجعلني أنا وغيري من الديمقراطيين هنا هو أننا نريد سرد قصة أكبر، تؤكد أن ما يحدث خطير للغاية، وأننا في عصر جديد على الصعيدين المحلي والعالمي».

ودعت إلى «العودة إلى نظام قائم على القواعد»، وانتقدت «نفاق الغرب»، مشيرة إلى تهديدات ترامب بشأن غرينلاند، وموحية إلى استيلائه على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأضافت: «نحن هنا وجاهزون للمرحلة القادمة، ليس لعزلة العالم، بل لتعميق شراكتنا».

وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه أوكاسيو-كورتيز، المعتبرة وريثة محتملة للسيناتور بيرني ساندرز كرمز للتقدمية، تكهنات حول إمكانية ترشحها لمناصب أعلى. وتجنبّت الإجابة عن أسئلة حول خطوتها التالية، لكنها تُعدّ من النجوم البارزين في جمع التبرعات، ما يجعلها مرشحة محتملة للانتخابات الرئاسية 2028.

وشددت على ضرورة إعادة ترتيب الاقتصاد وتحقيق مكاسب ملموسة للطبقة العاملة لتجنب الانزلاق نحو عالم أكثر عزلة تحت حكم الأنظمة الاستبدادية.

واستعرضت أوكاسيو-كورتيز دور الولايات المتحدة في المؤسسات العالمية وانتقدت سحب ترامب للبلاد من المنظمات الدولية وفرض التعريفات وتهديداته لغرينلاند. وقالت: «تحالفاتنا العالمية يمكن أن تشكل حاجزًا ضد توطيد السلطة الاستبدادية، خصوصًا في إقامة حكومات عميلة إقليمية».

كما شاركت في جلسة ثانية مساء الجمعة مع غريتشن ويتمر وماثيو ويتاكر، مؤكدة أن الديمقراطيين «يقفون إلى جانب حلفائهم»، وانتقدت التقلبات بين الإدارات الرئاسية التي خلقت تصورًا بأن الالتزامات الدولية مجرد لعب بالورق.

وشددت ويتمر على أن السياسات الخارجية الأمريكية خلال الـ14 شهرًا الماضية «ألحقت أضرارًا كبيرة» بعلاقاتها مع كندا، معتبرة أن الابتعاد عن الحلفاء يأتي بتكلفة كبيرة.

كما حضر المؤتمر حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، فيما سيتحدث وزير الخارجية ماركو روبيو في جلسة حول «أمريكا في العالم» يوم السبت. ولم يحضر نائب الرئيس فانس هذه المرة، بعد أن ألقى خطابًا مثيرًا للجدل في المؤتمر العام الماضي.

قد يعجبك ايضا