الفوسفات الأردنية.. من عاصفة التحديات إلى إمبراطورية استثمارية بـ1.8 مليار دولار

18٬251

• إصلاح مؤسسي شامل يعيد الشركة إلى صدارة الاقتصاد الوطني
• العقبة تتحول إلى مركز إقليمي للصناعات الفوسفاتية
• شراكات استراتيجية مع “البوتاس” وتركيا تعزز القيمة المضافة
• مشاريع نوعية تخلق فرص عمل وتفتح أسواقاً جديدة
• التعدين والتصنيع في مسار واحد نحو النمو المستدام
• الفوسفات الأردنية.. أرقام قوية ومسؤولية مجتمعية حاضرة

الفوسفات الأردنية.. قصة تحول تُكتب بلغة الأرقام والإنجاز

حصادنيوز – إعداد وكتابة أيمن الراشد    الحديث عن شركة مناجم الفوسفات الأردنية ليس مجرد استعراض لتجربة اقتصادية، بل هو استحضار لقصة وطنية واجهت التحديات الصعبة وخرجت منها أكثر قوة وصلابة. فقد مرت الشركة خلال السنوات الماضية بمحطات دقيقة وهزّات إدارية ومالية كادت أن تؤثر في واحد من أهم الكنوز الوطنية، إلا أن لحظات التحول الكبرى تصنع قياداتها وتفرض مسارات إصلاح تعيد توجيه البوصلة نحو الاستقرار والنمو.

اليوم، تقف شركة مناجم الفوسفات الأردنية عند محطة مختلفة كلياً، عنوانها الإصلاح المؤسسي والتحول الإداري والمالي والتوسع الصناعي المدروس. هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة نهج إداري واضح قاده رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد الذنيبات، بدعم مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وبجهود الرئيس التنفيذي المهندس عبدالوهاب الرواد وكوادر الشركة.

إصلاحات أعادت الثقة وقوة الأرقام

دخلت الشركة مرحلة جديدة اتسمت بضبط الإنفاق، وإعادة هيكلة العمل، وتعزيز مبادئ الحوكمة، ما انعكس مباشرة على أدائها المالي والتشغيلي. وتمكنت من تسديد مديونيتها، وتحقيق مؤشرات مالية قوية، أعادت لها مكانتها كركيزة استراتيجية في الاقتصاد الوطني، بلغة أرقام عنوانها الاستقرار والربحية والنمو المستدام.

استثمارات بمليارات الدولارات ورؤية توسعية

لم يتوقف التعافي عند حدود الإصلاح الداخلي، بل تُرجم إلى رؤية توسعية طموحة عبر حزمة مشاريع استثمارية كبرى في العقبة ومناطق التعدين، تم إنجاز أجزاء منها فيما تسير أخرى بوتيرة متسارعة، بكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 1.8 مليار دولار.

وتهدف هذه المشاريع إلى تعظيم القيمة المضافة للخام الأردني، والتوسع في الصناعات التحويلية عالية القيمة، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وجذب الاستثمارات، وبناء شراكات استراتيجية مثمرة.

العقبة مركز للصناعات الفوسفاتية

في مقدمة هذه المشاريع، يأتي إنشاء مجمّع صناعي متكامل في العقبة لإنتاج حامض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية المتخصصة، بالشراكة مع شركة البوتاس العربية، وبكلفة تقارب 600 مليون دولار. كما يجري تأسيس الشركة الأردنية التركية للأسمدة لإنتاج حامض الفوسفوريك بكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، في خطوة تعزز الشراكات الإقليمية وتفتح آفاقاً جديدة أمام المنتج الأردني في الأسواق العالمية.

وتشمل الخطة أيضاً رفع الطاقة الإنتاجية لمصانع حامض الفوسفوريك، وإنشاء وحدة جديدة لإنتاج حامض الكبريتيك، ومصنع لمضافات الأعلاف الحيوانية، ووحدة سماد ثالثة، إضافة إلى مشاريع لوجستية وتخزينية متطورة في العقبة، تتضمن مستودعات فوسفات وخزانات أمونيا وفق أعلى معايير السلامة العالمية.

تطوير التعدين ورفع الكفاءة

وعلى صعيد العمليات التعدينية، تتضمن المشاريع إنشاء وحدات لتعويم الفوسفات في منجمي الحسا والأبيض، إلى جانب برامج صيانة وتحديث مستمرة، تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الإنتاج.

تميّز مؤسسي ومسؤولية مجتمعية

نجحت شركة مناجم الفوسفات الأردنية في ترسيخ ثقافة التميّز المؤسسي وتعزيز ممارسات الحوكمة، وهو ما انعكس في حصولها على جوائز وشهادات تقدير محلية وإقليمية ودولية، تؤكد مكانتها الريادية ودورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي موازاة ذلك، واصلت الشركة التزامها بمسؤوليتها المجتمعية من خلال دعم قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والرياضة والخدمات، مع تركيز خاص على المجتمعات المحلية في مناطق عملياتها.

بهذا المسار، تقدم الفوسفات الأردنية نموذجاً وطنياً يُحتذى، يؤكد أن الثروات الوطنية حين تُدار بكفاءة ورؤية واضحة، تتحول من تحديات صعبة إلى قصص نجاح تُكتب بلغة الإنجاز والأرقام.

قد يعجبك ايضا