القمة الأردنية الأوروبية ترسيخ للشراكة الاستراتيجية ودعم السلام والاستقرار

10٬343

 

حصادنيوز –  تعكس القمة الأردنية الأوروبية التي تستضيفها عمان غدا الخميس، متانة العلاقات القوية بين الجانبين، وحرصهما المشترك على تطوير الشراكة القائمة بين الطرفين؛ خدمة للمصالح المتبادلة، وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتأتي القمة لبحث آليات تعاون ملموسة في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية، وترجمة الشراكة الثنائية إلى برامج ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ بما يعكس الدور المحوري للأردن كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، ومنصة فاعلة للحوار السياسي والتنسيق إزاء قضايا السلام والأمن والتنمية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وقال أمين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري إن القمة تعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها الأردن على الساحة الدولية، وتؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به القيادة الهاشمية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، والعمل على حل النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، وترسيخ قيم الحوار والتفاهم في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة وتحديات متصاعدة.
وأكد أن الأردن، بما يمتلكه من رصيد أخلاقي وسياسي وخبرة طويلة في إدارة الأزمات واستضافة اللاجئين، يشكل جسرا حضاريا وإنسانيا بين الدول الأوروبية من جهة، والدول العربية والإسلامية من جهة أخرى؛ انسجاما مع رسالته التاريخية في تجسير العلاقات، ونزع فتيل التوتر، وبناء مساحات مشتركة للتعاون والسلام.
وأشار إلى أن انعقاد هذه القمة يأتي في توقيت بالغ الحساسية، تتزايد فيه الحاجة إلى شراكات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل، ومعالجة القضايا الإقليمية والدولية بروح المسؤولية الجماعية، ولا سيما القضايا المتعلقة بالأمن، والتنمية، والهجرة، والحوار بين الثقافات.
من جهته، أكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان أن العلاقة التاريخية والدبلوماسية والإنسانية التي تربط الأردن بالدول الأوروبية، تبرز في دور المملكة الواضح والفاعل في صياغة مبادرات السلام، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وبين أن المواقف الأردنية المبنية على الشرعية الدولية والأعراف الدبلوماسية تحظى بدعم أوروبي مستمر، مشيدا بالموقف الأوروبي الذي يعترف بالدولة الفلسطينية ويتمسك بحل الدولتين، ما يشكل قوة دعم رئيسة تعزز دعوة الأردن وقيادته الهاشمية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وأوضح أن القمة الثنائية المزمع عقدها في عمان تمثل فرصة لتعزيز الشراكة مع أوروبا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المعقدة، بما يشمل قضايا السلام والاقتصاد واللاجئين التي يتحمل الأردن جزءا كبيرا من مسؤولياتها الإنسانية.
وقال رئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع العين الدكتور رضا الخوالدة إن القمة الأردنية الأوروبية تعد محطة مفصلية في مسار العلاقات بين الجانبين، لما تحمله من دلالات سياسية واقتصادية تعكس مستوى متقدما من الشراكة القائمة على المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة.
وأشار إلى أن القمة فرصة حقيقية للانتقال بالعلاقات الأردنية الأوروبية من إطار التعاون التقليدي إلى آفاق أوسع تقوم على الشراكات طويلة الأمد، خاصة في المجالات التنموية والاستثمارية؛ ما يدعم أولويات الأردن الاقتصادية ويعزز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة.
ولفت إلى أهمية التنسيق السياسي المستمر بين الجانبين حيال التطورات الإقليمية، انطلاقا من قناعة مشتركة بأهمية الحوار والاعتدال كمدخل أساسي لمعالجة الأزمات، في ظل الدور الأردني، بقيادة جلالة الملك الذي يحظى بتقدير دولي واسع، بما يتميز به من مواقف متوازنة وداعمة للسلام، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وأضاف إن مخرجات القمة من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات البحث العلمي، والابتكار، وبناء القدرات، ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويعزز مكانة الأردن كشريك استراتيجي موثوق للاتحاد الأوروبي.
وقال مدير مركز الرأي للدراسات والأبحاث الأستاذ الدكتور صلاح العبادي إن القمة الأردنية الأوروبية التي ستعقد غدا الخميس تأتي ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة في كانون الثاني 2025، والتي تؤكد عمق التعاون القائم بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والطموح بالارتقاء في مستوى العلاقات المشتركة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تجسيدا للعلاقات المتينة بين الجانبين، والبناء على اتفاقية الشراكة الموقعة عام 1997 ودخلت حيز التنفيذ عام 2002.
وقال إنه ومنذ تأسيس المملكة، برز دورها الفاعل في السياسة الدولية في ظل ما تتمتع به من موقع استراتيجي جعلها نقطة تواصل رئيسة بين الشرق والغرب، ما أكسبها أهمية خاصة في الساحة الإقليمية والدولية، بالرغم من التحديات التي تواجهها المنطقة، ولا سيما أن المملكة تتبنى سياسة خارجية تعتمد على التوازن والحياد الإيجابي، ما جعلها لاعبا أساسيا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن الأردن استطاع أن يكون جسرا يربط بين مختلف القوى الدولية والإقليمية، ويظهر قدرته على التأثير الإيجابي في معالجة الأزمات الإقليمية، وحافظ على دوره كداعم رئيس للسلام، وسعيه لتحقيق المصالح الوطنية مع الحفاظ على علاقات متميزة مع العالم العربي والدولي.

قد يعجبك ايضا