مرحلة جديدة في غزة: طاقم وزاري متطرف لتنفيذ اتفاق دولي ينص على دولة فلسطينية
حصادنيوز – أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني صادق على تشكيل طاقم وزاري مصغر معنيّ بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة. ويضم الطاقم وزراء الخارجية جدعون ساعر، والمالية بتسلئيل سموتريتش، والأمن القومي إيتمار بن غفير، وعددا من الوزراء الآخرين.
ويأتي تشكيل هذا الفريق وسط جدل داخلي، إذ يتمتع الوزراء الثلاثة بخلفيات يمينية متشددة ومواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية. فقد دعا سموتريتش إلى احتلال غزة وتوسيع الاستيطان، بينما ينكر بن غفير وجود شعب فلسطيني في الأساس. وقد صوّت وزير الطاقة إيلي كوهن ضد القرار بعد استبعاده من الطاقم.
ويأتي هذا التطور عقب أيام من إقرار مجلس الأمن الدولي القرار 2803 الذي تبنى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تنص على وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع، وتهيئة مسار سياسي يضمن حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم.
ورغم أن المرحلة الثانية من الاتفاق ترتكز على تثبيت الهدنة وإعادة الإعمار، فإن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية – تثير تساؤلات حول آليات التنفيذ، إذ أكد أن الاتفاق سينفَّذ “بيد من حديد”، مشددا على هدف “نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح”. كما نقلت تقارير أن الوزير رون ديرمر أجرى مباحثات مع واشنطن لمنح إسرائيل حرية تحرك عسكري في القطاع خلال التنفيذ.
من جانبه، قال وزير الخارجية ساعر إن على إسرائيل أن تُظهر للعالم أنها منحت خطة ترامب فرصة دبلوماسية حقيقية، مضيفا أنه في حال فشلها سيكون التحرك العسكري أكثر شرعية دوليا. وأكد أن الحفاظ على وقف إطلاق النار حاليا يخدم المصلحة الإسرائيلية.
وعلى الأرض، ما تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، حيث يفصل “الخط الأصفر” بين مواقع انتشار الجيش والمناطق السكنية. ورغم الهدنة، تتعرض المناطق الشرقية لغزة لإطلاق نار وقصف مدفعي متقطع، إضافة إلى عمليات تفجير لعربات مفخخة نفذها الجيش خلال الأيام الماضية في أحياء الشجاعية والتفاح، ما تسبب بتدمير مساحات واسعة.
وفي المقابل، اتهمت حركة حماس، الجمعة، الجيش الإسرائيلي بتصعيد عمليات نسف المباني في المناطق الخاضعة لسيطرته شرقي القطاع، ووصفتها بأنها “إبادة ممنهجة” و”خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار”. ودعت الوسطاء إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي قالت إنها تمثل تجاوزا لاتفاق شرم الشيخ.