معركة السيادة: عون يطرح خطة لحصر السلاح… والحزب يرفع سقف الرفض
حصادنيوز – أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مع إسرائيل برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة، بهدف الوصول إلى وقف نهائي للاعتداءات عبر الحدود.
وقال عون، في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الاستقلال، إن مبادرته تشمل التزام الدول الشقيقة والصديقة بوضع جدول زمني واضح لآلية دعم دولي للجيش اللبناني وإعادة الإعمار، على أن تنتهي العملية بحصر السلاح بيد الدولة.
وجدد الرئيس تأكيد جهوزية الجيش اللبناني لتسلّم النقاط الحدودية المحتلة في الجنوب، مشدداً على أن “الظروف تغيّرت” وأن لبنان لم يعد يحتمل حالة اللادولة.
وفي وقت سابق، وخلال زيارته لمقر الجيش في صور بصحبة قائد الجيش رودولف هيكل، قال عون إن المؤسسة العسكرية تقدّم الشهداء دون أن تتأثر بحملات التشكيك والتحريض، مؤكداً ثبات الجيش في الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية.
من جهته، أوضح قائد الجيش أن خطة الانتشار تسير وفق البرنامج المحدد رغم الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى الجهود الكبيرة المبذولة منذ وقف الأعمال العدائية لتعزيز الوجود العسكري جنوب الليطاني، وبسط سلطة الدولة، وتنفيذ القرار 1701.
وعلى الرغم من اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما تزال إسرائيل تحتل نقاطاً داخل الأراضي اللبنانية وتشّن اعتداءات واسعة، بينما تتهم الحكومة اللبنانية بعدم القيام بما يكفي لتنفيذ الاتفاق، ولا سيما في ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله.
وفي المقابل، أكد حزب الله في بيان بمناسبة عيد الاستقلال ضرورة التمسك بعناصر قوة لبنان لمواجهة المشاريع الخارجية، مشدّداً على أن استقلال البلاد يقوم على رفض أي إملاءات، وحماية السيادة من التأثيرات التي تمس مصالح الوطن.
وأشار الحزب إلى أن ذكرى الاستقلال تأتي فيما يبقى لبنان عرضة للعدوان الإسرائيلي والحصار الأميركي، داعياً إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ وقف إطلاق النار والالتزام بالقرار 1701.
وكانت الحكومة اللبنانية قد تبنّت في أغسطس/آب الماضي ورقة أميركية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولاً زمنياً لنزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش في الجنوب، إلا أن الحزب رفض هذه الخطوات محذراً من أنها قد تُدخل البلاد في أجواء حرب أهلية.