الأمم المتحدة تدين قصف عين الحلوة: استهداف أطفال بعمل “يرقى لجرائم الحرب”
حصادنيوز – ندّد موريس تيدبال بينز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان، وأسفرت عن استشهاد 13 فلسطينياً، معتبراً أنها تشكّل جريمة حرب.
وفي بيان صدر أمس الجمعة، أوضح بينز أن الهجوم، الذي وقع مساء الثلاثاء، يأتي ضمن “نهج مقلق” من الضربات الإسرائيلية على مناطق آهلة بالسكان، في تجاهل واضح لوقف إطلاق النار ولجهود السلام اللبنانية. وأضاف أن تكرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة ويدخل في إطار جرائم الحرب.
وأشار المقرر الأممي إلى تقارير أفادت بأن طائرات مسيّرة إسرائيلية قصفت المخيم، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً بينهم 12 طفلاً، لافتاً إلى أن إسرائيل تدّعي استهداف موقع تدريب تابع لحركة حماس داخل المخيم “دون تقديم أي توضيحات”.
في المقابل، نفَت حركة حماس الرواية الإسرائيلية، واتهمت الجيش الإسرائيلي بقصف ملعب رياضي مفتوح يرتاده فتيان المخيم، مؤكدة خلو المخيمات الفلسطينية في لبنان من أي منشآت عسكرية.
وأكدت مصادر فلسطينية أن الضحايا هم فتيان وأطفال، ينتمي عدد منهم إلى فرقة كشافة، فيما ذكرت وكالة الأناضول نقلاً عن مصدر محلي أن الصواريخ الثلاثة سقطت بينما كان الأطفال يلعبون الكرة في ملعب قريب من مسجد خالد بن الوليد.
وقال المصدر إن الفتية معروفون في الحي بنشاطهم في المساجد والكشافة والرياضة، ومعظمهم دون سن الثامنة عشرة. كما أظهر مقطع مصوّر أفراداً من الكشافة وهم يبكون خلال تشييع رفاقهم.
وشارك حشد كبير، يتقدمه رجال دين وممثلون عن القوى السياسية اللبنانية، في تشييع الشهداء يوم الخميس.
ويُعدّ مخيم عين الحلوة أكبر مخيّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ومحاطاً بإجراءات أمنية مشددة، ويُعرف بـ”عاصمة الشتات الفلسطيني”. وقد جرى نزع السلاح من المخيم بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.