حصادنيوز – بيت لحم – مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، شارك وزير الداخلية مازن الفراية، مساء الثلاثاء، في قداس منتصف الليل لعيد الميلاد المجيد للطوائف المسيحية التي تحتفل وفق التقويم الشرقي، والذي أقيم في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم.
وشهد القداس حضور الدكتور رمزي خوري مندوبًا عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الداخلية الفلسطيني زياد هب الريح، وغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والدينية، وممثلين عن السلك الدبلوماسي من دول عدة.
ونقل الفراية، في كلمة ألقاها خلال القداس، تحيات وتهاني جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، إلى الطوائف المسيحية في فلسطين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنيًا لهم عامًا يسوده الأمن والسلام والمحبة.
وأكد وزير الداخلية متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين الأردني والفلسطيني، مشددًا على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة.
كما جدّد التأكيد على الدور المتواصل لجلالة الملك في دعم الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي الفلسطينية المقدسة، وتعزيز نهج العيش المشترك بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، إلى جانب الدعم الأردني الثابت لصمود الفلسطينيين، لا سيما في مدينة القدس المحتلة، في مواجهة الممارسات الاحتلالية الهادفة إلى تغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية.
وأشار الفراية إلى الجهود الأردنية الرامية إلى دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحقق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وقبيل القداس، شارك وزير الداخلية في عشاء عيد الميلاد الذي أقيم في كنيسة المهد، بحضور السفير الأردني لدى فلسطين عصام البدور، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث.
وفي سياق الزيارة، التقى الفراية نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ناقلًا تحيات جلالة الملك إلى الرئيس محمود عباس، ومؤكدًا المواقف الأردنية الثابتة في دعم القضية الفلسطينية. من جانبه، أعرب الشيخ عن تقدير القيادة الفلسطينية لمواقف الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، مشيدًا بدورها في تعزيز صمود الفلسطينيين.
وقال رمزي خوري إن الادعاءات الإسرائيلية بحماية المسيحيين في فلسطين تتناقض مع الواقع، في ظل ما يتعرض له المسيحيون من تضييق واعتداءات على الكنائس والمقدسات، وقيود على حرية العبادة، إلى جانب تهجير صامت يهدد الوجود المسيحي في أرض الميلاد. وأعلن أن أعمال ترميم مغارة المهد ستبدأ عقب أعياد الميلاد، حفاظًا على قدسية الموقع التاريخي والديني.
كما التقى وزير الداخلية نظيره الفلسطيني زياد هب الريح، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الأردن وفلسطين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم الاستقرار والأمن الإقليمي.