الشراكة بين شركة الفوسفات ووزارة العمل لإنشاء أكاديمية الحسا للتدريب المهني “المركز المتميز للصناعات التعدينية ” خطوة استراتيجية نحو تنمية المهارات وتعزيز التشغيل

 

حصادنيوز – د.عبد المهدي القطامينبتوقيع اتفاقية شراكة بين شركة مناجم الفوسفات الاردنية ووزارة العمل /مؤسسة التدريب المهني لإنشاء أكاديمية الحسا للتدريب المهني ” المركز المتميز للصناعات التعدينية ” فأنها بذلك تعزز سعيها لتشكيل نقلة نوعية في مسار الاستثمار برأس المال البشري وتأهيله استجابة لحاجات سوق العمل ورفد الصناعات بما تحتاجه من كوادر فنية متخصصة.
هذه الاتفاقية التي وقعت قبل عدة ايام ليست اتفاقية تعاون تقليدية، بل هي مشروع استراتيجي يجمع بين خبرة القطاع الخاص وإمكانات القطاع العام لتحقيق أهداف مشتركة أهمها تعزيز مهارات الشباب الأردني وفتح آفاق جديدة للتشغيل وتأهيل الشباب في مجالات فنية وتقنية مرتبطة بصناعة الفوسفات والصناعات المنبثقة عنها و المساندة لها، إضافة إلى مهن أخرى يحتاجها سوق العمل المحلي والإقليمي.
و هذا المشروع يمثل استجابة حقيقية للتحديات التي تواجه الأردن في مجال البطالة، خصوصًا بين فئة الشباب، من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات التطبيقية التي ترفع من فرص حصولهم على وظائف نوعية.
ثم ان من شأن هذا المركز تقليص فجوة المهارات في سوق العمل والمساهمة في سد الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، من خلال برامج تدريبية نظرية وتطبيقات مكثفة حديثة تتماشى مع المعايير العالمية وتواكب التطورات التكنولوجية في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به.
و سيعمل المركز على تعزيز التشغيل وفرص العمل ويوفر كوادر مدربة وجاهزة للعمل في القطاعات الصناعية والخدمية، ما يزيد من فرص تشغيل الشباب الأردني ويقلل من نسب البطالة، مع إمكانية تصدير الكفاءات المؤهلة إلى الأسواق الإقليمية.
وتوفر الشراكة مع شركة الفوسفات الاستفادة من الخبرة الطويلة للشركة في إدارة المشاريع الصناعية الكبرى، ما يتيح للمستفيدين الاطلاع على أحدث الأساليب والتقنيات المستخدمة في قطاع التعدين والتحويل الصناعي.
ومن محاسن اختيار موقع المركز هو قربه من مناطق
نشاط الشركة الأمر الذي سيساهم في توفير فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية، ويعزز مفهوم التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الإنسان.
مثلما سيعمل المركز على تغيير النظرة النمطية للتعليم المهني، عبر تقديم برامج تدريبية متقدمة وفرص تشغيلية حقيقية، ما يشجع الشباب على الإقبال على هذا النوع من التعليم .
إن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحا للتكامل بين القطاعين العام والخاص في الأردن، حيث تتلاقى أهداف التنمية الوطنية مع مصالح الشركات الكبرى، بما يحقق مبدأ المسؤولية المجتمعية ويوفر حلولًا عملية للتحديات الاقتصادية.
اخيرا قلنا وما زلنا نقول ان اعتماد الخطط الاستراتيجية الحقيقية المبنية على القدرة الاستشرافية لدى القادة لما يكون عليه المستقبل هو الضمان الوحيد لتطوير وتنمية الاقتصاد الوطني بعيدا عن التخطيط المعتمد على ردات الفعل والاستجابة الآنية التي لا تسمن ولا تغني من جوع .