إسرائيل: إنهاء الحرب على غزة يكون بعودة الأسرى وخروج حماس

 

حصادنيوز – جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، موقف تل أبيب بأن إنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين يمكن أن يتحقق بعودة الأسرى الإسرائيليين، وخروج حركة “حماس” من قطاع غزة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده ساعر مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، في السفارة الإسرائيلية في باريس، ووصلت للأناضول نص كلمته.

وقال ساعر: “التقيت هذا الصباح بوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، واجتمعنا على انفراد، وكذلك مع فرقنا”.

وأضاف لقد كان “اجتماعنا جيدًا وفعالًا، وناقشنا فيه جميع القضايا الإقليمية: إيران، ولبنان، وسوريا، وغزة، وأسرانا”.

وتابع: “أوضحتُ لزميلي الفرنسي أننا مستعدون لإنهاء الحرب غدًا، والحل بسيط للغاية، وهو عودة الأسرى وخروج حماس، ما زلنا نمنح فرصة للمفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح أسرانا بناءً على اقتراح (المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف) ويتكوف، لكن الأمر ليس مفتوحًا”.

ووفق وسائل إعلام عبرية، فإن ويتكوف، قدم مقترحا لإطلاق 10 أسرى إسرائيليين مقابل 50 يوما من وقف إطلاق النار، والإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون إسرائيل، وإدخال مساعدات إنسانية، وبدء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية.

وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي مارس/ آذار الجاري، قالت حماس إنها لم ترفض مقترح ويتكوف، وإن نتنياهو استأنف حرب الإبادة الجماعية على غزة لإفشال الاتفاق، وأكدت التزامها باستئناف تطبيق الاتفاق الذي تنصلت منه إسرائيل.

ومطلع مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة “حماس” إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.

وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق إعلام عبري.

وفي 18 مارس الجاري، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت الإبادة الجماعية بقطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 165 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وعن الملف اللبناني، ادعى ساعر أن “فرنسا وإسرائيل مهتمتان باستقرار لبنان، واستمرار وقف إطلاق النار، وتحرير لبنان من الاحتلال الإيراني”، وفق تعبيراته.

وأضاف: “يجب ألا نسمح لحزب الله بالتعافي وإعادة التسلح، ولن نسمح بحدوث ذلك”.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل استهدافها لجنوب لبنان بذريعة مهاجمة أهداف لـ”حزب الله”، حيث ارتكبت 1364 خرقا للاتفاق، ما خلّف 117 قتيلا و362 جريحا على الأقل.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

وبشأن إيران، قال ساعر: إنها “دولة خطرة ونظامها متطرف، وتعمل جاهدة ضد الاستقرار الإقليمي، وتصدر الثورة الإسلامية، وتنشر “الإرهاب” في المنطقة”، وفق تعبيره.

وأضاف: “لا ينبغي لأكثر الأنظمة تطرفًا في العالم أن يمتلك أخطر سلاح في العالم”، مبينا أن “هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو هدف مشترك لفرنسا وإسرائيل”.

وتأتي تصريحات ساعر في ظل توتر مستمر بين تل أبيب وطهران، على خلفية الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل على الأراضي الإيرانية وأخرى خارجها استهدفت جهات موالية لطهران، بينها “حزب الله”.

وبين أبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأول 2024، تبادلت إيران وإسرائيل ضربات صاروخية طالت مواقع عسكرية في كلا البلدين.

كما أشار وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أن “فرنسا دولة صديقة، وأؤكد ذلك، مع أننا قد نختلف من حين لآخر”.

وقال: “لدي حوار مستمر مع وزير الخارجية الفرنسي، ونتبادل وجهات النظر، ودعوته اليوم لزيارة إسرائيل، وأعتقد أنه سيفعل ذلك قريبًا، أتطلع إلى مواصلة حوارنا لما فيه مصلحة بلدينا”.

والأربعاء، وصل ساعر إلى فرنسا في زيارة رسمية لم يتم تحديد جدول زمني لها.