** الخارجية السورية:
– القوات الإسرائيلية شنت غارات على خمس مناطق بأنحاء البلاد خلال 30 دقيقة ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري
– إسرائيل تقوض جهود التعافي بعد الحرب وعلى المجتمع الدولي الضغط عليها لوقف عدوانها والالتزام باتفاقية فصل القوات
حصادنيوز – قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 بقصف على محافظة درعا جنوب سوريا، فيما دعت دمشق المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها ومنع مزيد من الانتهاكات لسيادة البلاد.
وقالت محافظة درعا في بيان عبر منصة “تلغرام” فجر الخميس: “ارتقاء 9 مدنيين وإصابة آخرين، كحصيلة أولية، إثر قصف للاحتلال الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا”.
وأفادت بوجود “استنفار وغضب شعبي كبير بعد هذه المجزرة، وخصوصا في ظل تقدم قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق”.
ولاحقا، قال مدير صحة درعا الدكتور زياد محاميد، عبر بيان للمحافظة: “تسبب اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في ارتقاء 9 شهداء وإصابة 23”.
وأضاف أنه “تم تحويل اثنين منهم (الجرحى) إلى مشافي (العاصمة) دمشق، وسط نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية في مشافي درعا”.
ومساء الأربعاء، شنت مقاتلات إسرائيلية أكثر من 11 غارة جوية على العاصمة دمشق ومدينتي حماة وحمص (وسط)، فيما توغلت آليات عسكرية بدرعا.
وقالت محافظة درعا عبر “تلغرام” إن “جيش الاحتلال الإسرائيلي” توغل بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبلية قرب مدينة نوى غرب درعا، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع في المنطقة.
وأضافت أنه استهدف “سفح تل الجموع قرب مدينة نوى بثلاث قذائف مدفعية”.
فيما شنت إسرائيل غارة بمحيط مبنى البحوث العلمية بحي مساكن برزة في دمشق، وأكثر من 10 غارات على مطار حماة العسكري ومحيطه، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا” ومحافظة حماة.
وبزعم أنها تمثل “تهديدا أمنيا”، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه “أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (في حمص)، إلى جانب عدة بنى تحتية عسكرية بقيت في منطقة دمشق”.
** 5 مناطق
وقالت الخارجية السورية، في بيان فجر الخميس، إن الوزارة “تدين بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا”.
وأضافت: “في انتهاك سافر للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية العربية السورية، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد خلال 30 دقيقة”.
وتابعت: “مما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين”.
وأردفت: “ويشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”.
الخارجية زادت بأنه “في وقت تسعي فيه سوريا لإعادة الإعمار بعد 14 عاما من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في سياق محاولة واضحة لتطبيع العنف مجددا داخل البلاد، مما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب”.
ودعت الوزارة “المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974”.
وحثت الخارجية السورية الأمم المتحدة وجميع الجهات الدولية المعنية على “اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا التصعيد ومنع المزيد من الانتهاكات”.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى لمقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).
وتحتل إسرائيل منذ 1967معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.